السيد محسن الخرازي
183
خلاصة عمدة الأصول
محمّد جميعاً عن ابن محبوب عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السّلام قال كل شيء يكون فيه حلال وحرام فهو حلال لك أبداً حتى أن تعرف الحرام منه بعينه فتدعه . وتقريب الاستدلال بها كما عن شرح الوافية وفي الدرر أنّ معنى الحديث أنّ كلّ فعل من الأفعال التي تتّصف بالحلّ والحرمة وكذا كلّ عين ممّا يتعلّق به فعل التكليف ويتّصف بالحلّ والحرمة إذا لم يعلم الحكم الخاص به من الحلّ والحرمة فهو لك حلال . فخرج ما لايتّصف بهما جمعيا من الأفعال الاضطرارية والأعيان التي لايتعلّق بها فعل المكلّف وما علم أنّه حلال لاحرام فيه أو حرام لاحلال فيه . فصار الحاصل أنّ ما اشتبه حكمه وكان محتملًا لأن يكون حلالًا ولأن يكون حراماً فهو لك حلال سواء علم حكمه كلي فوقه أو تحته بحيث لو فرض العلم باندارجه تحته أو تحققه في ضمنه لعلم حكمه أو لم يعلم ذلك . وعليه فالرواية صادقة على مثل اللحم المشترى من السوق المحتمل حليته لكونه من المذكى أو حرمته لكونه من الميتة وهكذا يصدق على شرب التتن أو لحم الإرنب مثلًا لان ألحلّية والحرمة كليهما محتملتان فيهما . وبعبارة أخرى قوله فيه حلال وحرام يحمل على صلاحية الشيء أو الفعل لهما واحتمالهما فيه فيصير المعنى أنّ كل شيء يصلح لأن يكون حراماً ولأن يكون حلالًا ويصح فيه أن يقال : إنّه إما حرام أو حلال فهو لك حلال . وقد أورد عليه بأنّ الظّاهر من قوله عليه السّلام فيه حلال وحرام كونه منقسماً إليهما ووجود القسمين فيه بالفعل لا مردّداً بينهما إذ لاتقسيم مع الترديد أصلًا لا ذهناً ولاخارجاً ودعوى أنّ المراد من وجود الحلال والحرام فيه هو احتماله وصلاحيته لهما مندفعة بأنه مخالف لظاهر القضيّة .